عقدت مؤسسة أديان مؤخرًا فعالية على مدار يومين في 10-11 مايو 2024 في فندق راديسون بلو-بيروت لمشاركة نتائج تقييم الأثر لبرنامج ألوان الذي تديره المؤسسة منذ فترة طويلة. وقد حضر الحفل مجموعة متميزة من المشاركين، من بينهم الأب يوسف نصر، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، والسيدة سونيا الخوري، ممثلة وزير التربية والتعليم، والأستاذ أنطوان حبشي، عضو مجلس النواب، إلى جانب شخصيات دينية وتربوية ومديري مدارس ومشاركين حاليين وسابقين في برنامج ألوان.
وتضمنت الفعالية مناقشات وورش عمل تفاعلية أدارها متخصصون في التعليم من لبنان والخارج. تعمق المشاركون في مبادرات واستراتيجيات التربية المدنية الفعالة لتنمية المواطنة الشاملة. كما شاركوا بصراحة التحديات التي واجهوها أثناء تنفيذ البرنامج والدروس القيمة المستفادة.
قال ألكسندر آدم، المدير التنفيذي لمؤسسة أديان: “على الرغم من صعوبة الاعتراف بالثغرات والنتائج السلبية والأخطاء المكتشفة إلا أن برنامج ألوان قدم لنا تجربة تعليمية قيمة”. “لقد سمح لنا ذلك بتطوير مهاراتنا واكتساب رؤى مهمة.”
أكدت ميسم عماد، رئيسة وحدة التعليم في معهد أديان لإدارة المواطنة والتنوع في أديان، على دور الفعالية في تعزيز التعاون. وأوضحت قائلة: “هدفت ورشة العمل إلى توفير منصة للطلاب والمعلمين والإداريين والأساتذة وممثلي المنظمات غير الحكومية لمشاركة التحديات التي يواجهونها والدروس المستفادة وتقنيات تعزيز المواطنة الشاملة”.
وأثنى البروفيسور حبشي على تركيز علوان على فهم وجهات النظر المتنوعة، قائلاً: “من أهم ما يقوم به علوان هو سد الفجوات من خلال تشجيع الناس على التعرف على بعضهم البعض والتغلب على الخوف والعمل معًا”.
كان الحفل بمثابة فرصة للتفكير في فعالية البرنامج ورسم مسار جديد. والهدف من ذلك هو تكييف برنامج ألوان مع الاحتياجات المتطورة للمجتمع اللبناني وربما توسيعه ليشمل العراق وفرنسا، مع إدخال تعديلات تتناسب مع سياق كل بلد.
تم إطلاق برنامج “ألوان” في عام 2007، وهو برنامج ديناميكي تنفذه مؤسسة أديان لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية، ويتم تقديمه من خلال الأندية المدرسية التي تمتد عضويتها لمدة عامين. يزود البرنامج المشاركين بأدوات لإدارة التنوع بفعالية، وتعزيز التعاون بين الأقران من خلفيات مختلفة، والانخراط في مبادرات تطوعية إيجابية، بهدف تمكين خريجيه ليصبحوا مواطنين فاعلين ومسؤولين في المجتمع اللبناني.