Skip to main content

من الهامش إلى الانتماء: قصة مهى خلف الملهمة مع مؤسسة أديان

شرعت مهى خلف، المقيمة في لبنان، في رحلةٍ تحويليةٍ للنمو الشخصي والمهني. ترعرعت مهى في عائلةٍ مسلمةٍ، وعرفت ثراء تراثها الثقافي؛ ما عزَّز حسًّا بالانتماء. ولكن مهى أدركت حدود وجهة نظرها تجاه من لديهم معتقدات وخلفيات مختلفة.

عبْر مشاركة مهى في برنامج أديان التربوي “الدين والشأن العام في لبنان”، تَقاطَع دربها مع درب مؤسسة أديان، وهي منظمةٌ تُعنى بتعزيز التفاهم والوئام بين أفراد من خلفيات متنوعة. وقد شكّل هذا اللقاء نقطة تحولٍ في حياتها.

انضمّت مهى إلى شبكة المتطوعين في مؤسسة أديان، مدفوعةً بنموها ورغبتها في إحداث تغييرٍ إيجابيٍ. ومن خلال المشاركة الفاعلة، مكّنَت آخرين من تبنّي التنوع والمساهمة في مجتمعٍ أكثر احتضانًا للتنوع.

استمرّت رحلة نمو مهى مع تولّيها دور مساعدة مشروع في معهد أديان للمواطنة وإدارة التنوع، إذ ساهمت من هذا الموقع في مشاريع هادفة، إلى جانب أفراد ذوي تفكير مشابه ملتزمين تعزيز احتضان التنوع.

يبقى التزام مهى في إحداث فرق راسخًا. وقصّتها أفضل مثالٍ على القدرة التحويلية لتبنّي التنوع وتعزيز التفاهم. عَبْر عملها في مؤسسة أديان، تتصور مستقبلًا يسُوده احتضان التنوع والتعاطف، ويجمع أفرادًا من جميع الخلفيات.

تبنّت مهى مِنبرَ أديان الحاضن للتنوع وتفاعلت بشغفٍ مع أفراد من خلفياتٍ ثقافيةٍ ودينيةٍ متنوعة. وشهدت تحولًا عميقًا في سعيها إلى فهم معتقداتهم ووجهات نظرهم، واكتشفت أنّ التنوع أبعدُ ما يكون عن إثارة الانقسامات، وأنه يقدّم نسيجًا من وجهات النظر التي تساهم في التنمية الشخصية والمجتمعية.

استرشدت مهى بقيم أديان الأساسية وتعلّمت احترام وجهات النظر المختلفة، ولكنها بقيت متمسكةً بقيمها الخاصة. وقد صقل هذا الفهم المكتسَب حديثًا حياتها الشخصية والمهنية، ممكّنًا إياها من إرساء روابط مجدية بأشخاصٍ من خلفياتٍ متنوعةٍ.

بإلهام من قيم مؤسسة أديان، أصبحت مهى تجسيدًا لِلتنوع، والتضامن الروحي، والكرامة الإنسانية. وقد عزَّزَت بيئةً حاضنةً للتنوع يجري فيها سماع كلّ صوتٍ واحترامه، مُشَكّلةً بذلك مصدر إلهامٍ للآخرين.