في أعماق مصر، في منطقةٍ تُعرف بأسيوط، الصعيد، شرَعَ إسلام مايز في مهمةٍ تحويلية لكسر الصمت حول موضوع الميراث “المحرّم”. بخطى ثابتة، نظّم سلسلةً من سبع جلساتٍ تدريبيةٍ تثقيفيةٍ عبر الإنترنت، موجّهة إلى كلّ من الرجال والنساء، لتسليط الضوء على قوانين الميراث الحقيقية. وكان هدفه النهائي تصحيح أوجه الظلم وعدم المساواة المتزايد التي تُلْقِي بثقلها على حياة المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء في الصعيد.
بذور التغيير:
رحلة إسلام إلى إحداث تحولٍ في الميراث في صعيد مصر
وتردد صدى هذه الحركة الشعبية في مختلف وسائل الإعلام؛ ما أوصلها إلى جمهورٍ أوسعٍ وألْهَم آخرين أيضًا.
جسّدت قصة إسلام انتصار المعرفة، والإبداع، والعزم الذي لا يتزعزع. وفي أرض التاريخ والتقاليد، زرَع بذور التغيير. من خلال التثقيف، والمناصرة بلا كللٍ أو مللٍ، وتفاني شبكته الثابت، بدأ إسلام بتغيير ملامح السردية المحيطة بالميراث وعدم المساواة في صعيد مصر. وأصبحت قصته دعوةً واضحةً إلى العدالة، والمساواة، ومستقبل أكثر إشراقًا في عموم مصر.
مع وصول الجلسات عبر الإنترنت إلى عددٍ مدهشٍ من المشاركين بَلَغ الرقم 250، ازدادت رؤية إسلام جرأةً. وأدرك أن التغيير الحقيقي يتطلب حضورًا ملموسًا في المجتمعات المحلية. لذلك، شكّل مجموعةً متنوعةً من الصحافيين والفنانين والناشطين المدنيين، الذين درّبهم شخصيًّا مدة يومين. معًا، سبَروا أغوار فنّ المناصرة، مستفيدين من قوة أدواتٍ كالرسوم الكاريكاتورية، ورواية القصص، وتطوير مبادراتٍ على نطاقٍ صغيرٍ. سعى إسلام إلى تزويد حلفائه بالمهارات الضرورية لإذكاء الوعي حول مسألة الميراث الملحّة.
كان أثر مبادرة إسلام عميقًا، إذ خرج أربعة وأربعون شخصًا من الأنشطة الحضورية بثقةٍ جديدةٍ للتطرق إلى معضلة الميراث كلٌّ في ضمن مجاله. متّحِدين خلف هدفٍ مشتركٍ، شكّلوا شبكةً رائعةً قادرةً على إحداث تغييرٍ على الصعيد المحلي.