اعتماد 18 مدرّبًا عراقيًّا على المواطنة الفاعلة والحاضنة للتنوّع

نظّم معهد المواطنة وإدارة التنوّع في مؤسّسة أديان تدريبًا للمدرّبين العراقيّين بعنوان "المواطنة الفاعلة والحاضنة للتنوّع: دروسٌ مستفادة وتعزيز مفاهيم"، شارك فيها 18 مدرّبًا ومدرّبة من كافّة المحافظات العراقيّة، في فندق أربيل الدوليّ – كوردستان العراق، من 4 إلى 6 تموز/يوليو. يأتي التدريب في إطار مشروع المدرّبين العراقيّين حول المواطنة الحاضنة للتنوّع المدعوم من قبل جمعية الإغاثة الكاثوليكية "سكور كاثوليك".

تضمّن برنامج التدريب جلسات تعزيز مفاهيم حول: المواطنة الحاضنة للتنوّع، وإدارة جلسات الحوار بين الأديان، وحرّيّة الدين والمعتقد، والعدالة الإنتقاليّة، إلى جانب عرض من قبل المدرّبين عن التنوّع الدينيّ، والثقافيّ، والقوميّ في العراق، وكان هناك أيضًا جلسات مراجعة للتدريبات السابقة لوضع مخطّط للمرحلة القادمة للمدرّبين المعتمدين.

نتج عن هذا التدريب اعتماد أوّل مجموعة عراقيّة من المدرّبين على المواطنة الفاعلة والحاضنة للتنوّع الذين أنهوا التدريبات اللازمة ومتطلبات الاعتماد كمدرّبين من قبل معهد المواطنة وإدارة التنوّع.

تخلّل التدريب زيارة المشاركين إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة في حكومة إقليم كوردستان، ولقاء مدير العلاقات والتعايش الدينيّ في الوزارة السيد مريوان نقشبندي، وممثلي المكوّنات في كوردستان.

في حفل تخرج المتدرّبين كانت كلمة لمديرة معهد المواطنة وإدارة التنوّع، الدكتورة نايلا طبارة قالت فيها: "مع إعلان اليونسكو البارحة إدراج مدينة بابل على لائحة التراث العالمي، يشكّل هذا التدريب محاولة بناء بابل جديدة حيث التنوّع لا يفضي إلى شتات. فنعمل لابتكار لغة مشتركة لربط تنوعّ الألسن والثقافة والدّين والإثنية، ونشر هذه اللغة، وهي لغة المواطنة الحاضنة للتنوّع. وهي ترتكز على ذهنيّة تثمّن التنوّع ولا ترى الأمل في تأحيد الثقافة أو الدين بل في الإدارة الرشيدة للتنوّع".

ثم كانت كلمة المتدرّبين الخريجين، ألقاها السيد نصر حاجي خضر الذي شكر أديان على الخدمات الإنسانيّة التي قدمتها للعراق المنهك من الصراعات والإرهاب، في سبيل أن تعيش كل مكوّناته بمحبةٍ وخيرٍ وسلام، متمنيًا استمرار دعم أديان لما فيه من خدمة هذه الرسالة.

أما مدير العلاقات والتعايش الدينيّ في وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة في حكومة إقليم كوردستان السيد مريوان نقشبندي فأعلن افتخاره بالتعاون مع مؤسّسة أديان، معتبرًا وجودها وجودًا مهمًا وضروري، خصوصًا في المرحلة التي يمر بها العراق حاليًا، مشدّدًا على ضرورة العمل على الحرّيّة الدينيّة وتعزيزها في المجالات القانونيّة والتربويّة والاجتماعيّة.